الشيخ الجواهري

16

جواهر الكلام

حصولها بمثل الصيد بغير السلاح المعهود . وبالجملة قد عرفت أن مقتضى قول الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) : " من جرح صيدا بسلاح " إلى آخره اعتبار الجرح بالسلاح في الحل ، والظاهر إرادة السلاح المعهود . نعم لا بأس بما يتجدد من نوعه وإن اختلفت الهيئة ، ولكن هو إما قاطع بحده أو شاك به ، بخلاف مثل بندق التفنك وعمود الحديد غير المحدد ، إلا أن الظاهر عدم اعتبار كونه ذا نصل ، كما عساه يظهر من المصنف وغيره ، بل يكفي فيه كونه مصنوعا قاطعا بنفسه أو شاكا كذلك مما هو سلاح وإن لم يتلبس بعود ونحوه . وهل يعتبر كونه من الحديد أو يكفي فيه غيره كالذهب والفضة ؟ الظاهر الثاني مع فرض عده سلاحا عرفا واتخاذه على نوع السلاح المعهود من القطع بحده أو الوخز به ، لكن ستعرف اعتبار الحديد مع الاختيار في الذبح والنحر وإجزاء غيره مع عدمه ولو خشبة أو عظما ، بل والسن والظفر على الأصح وإن كانا متصلين إلا أنه لم يثبت اتحاد هذا النوع من التذكية مع النوع الآخر في ذلك ، ولذلك اكتفي فيه بالمعراض والسهم وإن لم يكن فيه حديدا ذا خرق مع الاختيار ولم يجز فيها . نعم قد يقال : إن المعهود من السلاح الحديد ، فتصرف إليه الاطلاقات ، ويبقى غيره على أصالة عدم التذكية إلا إذا خرق ، إلحاقا له بالمعراض ونحوه مما ثبت بالأدلة ، ولا ريب في أنه أحوط ، والله العالم . { و } كيف كان ف‍ { لو أصاب معترضا } السهم أو الرمح أو غيرهما مما هو سلاح { فقتل حل } بلا خلاف أجده فيه نصا

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الصيد - الحديث 1 .